مجموعة مؤلفين
170
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الذي يتقرّب ابن الابن به ، أو البنت التي تتقرّب بنت البنت بها ، ولا وارث غيره من أولاد الصلب غيرهما « 1 » . الأمر السادس : هل يستفاد من قوله : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الإحاطة بجميع التركة أو عدمها ؟ من الواضح إنّ مفاد هذا النص هو فقط بيان نسبة حصة الذكر إلى حصة الأنثى وأنّها ضعف ، ولا صراحة فيه بالإحاطة بجميع التركة أو عدمها ؛ فإنّ هذه النسبة تصدق في كلا الحالين ، نعم حاول البعض إثبات كون الإحاطة مرادة من النص ولكن بنحو غير صريح ، قال ابن العربي : « وليس هذا بنص على الإحاطة بجميع المال ، ولكنّه تنبيه قوي ؛ لأنّه لولا أنّهم يحيطون بجميع المال إذا انفردوا لما كان بياناً لسهم واحد منهم ، فاقتضى الاضطرار إلى بيان سهامهم الإحاطة بجميع المال إذا انفردوا ، فإذا انضاف إليهم غيرهم من ذوي السهام فأخذ سهمه كان الباقي أيضاً معلوماً ، فيتعيّن سهم كلّ واحد منهم فيه ، ووجب حمل هذا القول على العموم ، إلّا أنّه خَصّ منه الأبوين بالسدس لكلّ واحد منهما والزوجين بالربع والثمن لهما على تفصيلهما ، وبقي العموم والبيان بعد ذلك على أصله » « 2 » . الأمر السابع : العموم في الأولاد . 1 - يستفاد من هذه الفقرة من الآية عموم الحكم للأولاد ، وفي كلّ الأحوال ، قال الراوندي من الامامية : « اعلم أنّ قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ عام في كلّ ولد يتركه الميت وأنّ المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذا حكم البنت والبنتين لها ولهما النصف والثلثان على كلّ حال إلّا من خصّه الدليل من الرقّ والكفر والقتل والظلم على ما ذكرناه ، فإنّه لا خلاف أنّ الكافر والقاتل عمداً على سبيل الظلم والمملوك على بعض الوجوه لا يرثون . وإن كان القاتل خطأ ففيه خلاف ، وعندنا يرث من المال دون الدية . والمسلم عندنا يرث
--> ( 1 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 . ( 2 ) - أحكام القرآن ( ابن العربي ) 334 : 1 - 335 .